ابن أبي شريف المقدسي
235
المسامرة شرح المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة
( الأصل الرابع الميزان وهو حق ) ثابت دلت عليه قواطع السمع ، وهو ممكن ، فوجب التصديق به ، ( قال ) اللّه ( تعالى : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ( سورة الأنبياء : 41 ) ) الآية ، ( وقال تعالى : فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ( 8 ) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ( سورة القارعة : 6 - 7 ) ) ، وقال تعالى : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 8 ) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ ( سورة الأعراف : 8 - 9 ) . ( « 1 » هل الموازين في هاتين الآيتين جمع « ميزان » أو جمع « موزون » جرى صاحب « الكشاف » والبيضاوي على الثاني « 2 » ، وكثير من المفسرين على الأول « 3 » . وأما الموازين في قوله تعالى : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ( سورة الأنبياء : 47 ) فهي جمع « ميزان » « 4 » ) . وهو : ميزان حقيقي له كفتان ولسان كما ذهب إليه كثير من المفسرين عملا بالحقيقة لإمكانها ، ( « 5 » وقد أسند اللالكائي في كتاب « السنة » له عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال : « يوضع الميزان له كفتان ، لو وضع في إحداهما السماوات والأرض ومن فيهن لوسعته » « 6 » « 7 » ) .
--> ( 2 ) انظر : الكشاف ، 2 / 425 ، وحاشية الشهاب على تفسير البيضاوي ، 4 / 152 . ( 3 ) انظر : زاد المسير ، لابن الجوزي ، 3 / 114 ، وتفسير ابن كثير 3 / 146 . ( 1 ) سقط من ( م ) . ( 4 ) سقط من ( م ) . ( 5 ) سقط من ( م ) . ( 7 ) سقط من ( م ) . ( 6 ) شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة ، 6 / 1244 ، رقم 2208 .